‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون سياسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شؤون سياسية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 فبراير 2013

السياسة والصحة النفسية ، ما بين التحلطم والحركة




في ملتقى الإبداع الأسري الأخير  في إحدى محاضرات د جمال الملا الشيقة تطرق المحاضر لموضوع البعد عن متابعة الأخبار السيئة حفاظا على الصحة النفسية ...

ومنذ أن طرح هذه القضية شغلت بها تفكيرا ، هل يعني ذلك أن أتخلى عن متابعة ومعرفة الواقع وأعيش في قصر من وهم ناسيا الواقع الذي قد يقضي علي بجهلي التام عنه !! لا شك أن ترك هموم السياسة مريح لكن في الوقت نفسه سأخدع نفسي بهذه الفعلة !

لم تنتهي الدورة حتى أتت إجابة جميلة شافية من أحد الحاضرين ، شخص من أهل الشام ..

تحدث عن تجربته وانشغاله بهموم السياسة وواقعنا العربي الجميل حتى أثر ذلك عليه أثرا جسيما وأصابه بأمراض عديدة

بمراجعته للطب النفسي نصحوه بالتوقف تماما ، لكن عاد التساؤل إلى ذهنه هل أترك الانشغال بالواقع ؟

كان حله المثالي والعلاج الذي اتبعه وجعله أفضل حالا أنه رفض أن يكون مجرد متابع صامت أو من حزب " الحلطمة السياسية " الواسع الانتشار في الكويت ، وقرر أن يكون مبادرا وفعالا اتجاه المشاكل التي يراها ولو بأي دور

اليوم هو ناشط في الإغاثة للشعب السوري وتكفل بتجهيز عمارة كاملة للاجئين !

كلنا ننفعل من سلبيات الواقع ، لكن من منا يستغل هذا الانفعال ؟

ودمتم موفقين

الأحد، 16 ديسمبر 2012

بيان من المدونين ضد القمع والاعتقالات



بسم الله الرحمن الرحيم

إيمانًا منا بأن "الناس أحرار بالفطرة، ولهم آراؤهم وأفكارهم، وهم أحرار في الغدو والرواح، فرادى ومجتمعين، وفي التفرق والتجمع مهما كان عددهم ما دام عملهم لا يضر بالآخرين"

وعملاً بالمادة ٣١ من الدستور "  لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة"

وبالمادة ٣٦ "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة, ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما, وذلك وفقا للشروط التي يبينها القانون"

والمادة  ٤٤ "للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لأذن أو إخطار سابق, ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون, علي أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب"

نعلن نحن مجموعة من المدونين والمغردين الكويتيين رفضنا القاطع لاعتقال الزميل المدون حمد الدرباس كاتب مدونة صندوق حمد من قبل قوات الأمن وتقييد حريته هو وخالد الديين وأنور الفكر صباح اليوم أثناء ممارستهم لحقوقهم الدستورية في التعبير عن رأيه والاجتماع العام.

واذ نستنكر اعتقالهم ونقلهم لمخفر شرطة الصالحية والمماطلة في عرضهم على جهات التحقيق لمدة ناهزت الثماني ساعات، كما نستكر عدم السماح من قبل ضابط التحريات في المخفر لمحامي المتهمين أن يلتقوا بهم أثناء التحريات وعدم السماح لأقربائهم من التأكد من سلامتهم حيث شاعت أنباء عن سوء معاملة وحالات ضرب لبعضهم .

ولايفوتنا أن نتذكر بقية المعتقلين الذين تعسفت جهات التحقيق بقرار حبسهم احتياطيًا وتعسفت كذلك السلطة القائمة على السجون في عرضهم اليوم وضمن الميعاد القانوني لقاضي التجديد لنظر تظلماتهم من قرار الحبس الاحتياطي المتعسف بالرغم من خلو حالتهم من مبرارات الحبس الاحتياطي.

وعليه فإننا نذكر السلطة التي انتهجت نهج القمع وتكميم الأفواه وارهاب الرأي الآخر بالملاحقات السياسية نذكرها " بأن حريات وحقوق الإنسان جزءاً من الضمير العالمي واستقرت في الوجدان الانساني، وقد تطورت هذه الحريات فأضحت نظاماً اجتماعياً وحقاً للأفراد ضرورياً للمجتمعات المدنية لا يجوز التفريط فيه أو التضحية به"

كما نذكرها أن الشعب الكويتي يأبى الخضوع لصوت التهديد والانصياع للغة العنف كما يأبى اختطاف إرادته السياسية بأي حجة كانت وبأي سلطة كانت، ويجب أن تمتثل السلطة لقول الدستور وتقف عند حكم القانون الذي كفل لكل فرد أن يعبر عن رأيه - مهما كان مخالفًا لها - بأي وسيلة من وسائل التعبير الدستورية شريطة أن تتسم بالسلمية.

وعليه .. نطالب السلطات الأمنية بالافراج الفوري والغير مشروط عن معتقلي قصر العدل اليوم وعن جميع المعتقلين السابقين الناشطين في الحراك الشعبي

بوركـت يا وطنـي الكويـت لنـا 
سكنا وعشـت على المدى وطنـا

يفديــك حـــر فـي حمــاك بـنـى
صـــرح الحيــاة بأكــرم الأيــدي

،،، الحرية للمعتقلين والمجد للوطن

مجموعة من المدونين والمغردين و الكتاب الكويتيين
الأحد 16/12/2012

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

هل استفدنا من ثورة الحسين ؟




لا شك أن ثورة الحسين ( عليه السلام ورضي الله عنه ) ثورة مستحقة ضد الظلم والاستبداد ومثال رائع للتمسك بالحق والمبدأ مهما كانت الظروف ، ولكن عند النظر في أحوال بعض مدعي محبة الحسين لا تظهر أي استفادة من دروس وعبر هذا الدرس التاريخي الخالد بجلاء ... إلا القليل النادر !!

تجد بعض من يدعي حب الحسين وهو من أكابر المسفهين لثورته ولمن انتهجها ، بل ومن الممجدين لظلمته والمشوهين لقصته ، فيظهرون للناس حب الحسين وفي خاصة رأيهم أنه ليس سوى مخطئ خرج عن ولي الأمر الذي طاعته هي أهم أركان الإسلام إن لم تكن الإسلام عينه عندهم ! بل كم تاجروا بتشويه هذه القضية !

وتجد بعض من يدعي حب الحسين ولم يفقه روح ثورته أنها كانت ثورة ضد الظلم والاستبداد ، فجعلها مجرد شعار يردده ليلا ونهارا ، لكن واقعه أنه في خنادق المستبدين لا يعرف نصرة الشعوب أبدا إلا حيثما تدور مصلحته ، الدماء عنده رخيصة لا قيمة لها ويصفق بتقليد أعمى لجلادهم بدلا من أن ينتصر لهم ولو بكلمة أو مجرد تعاطف قلبي !! وكم تاجروا بادعاء محبته !

من المؤسف أن تكون قصة استشهاد الحسين ( عليه السلام ورضي الله عنه ) في واقعنا سببا للاختلاف لا للائتلاف ، ورغم كونها من الماضي فإن حاضرنا لا يزال تحت تأثيرها ، وليس هذا لعيب فيها أبدا ، ولكنه بسبب كيفية النظرة لها وفهمها وردة الفعل اتجاهها ورفض النظرة الشمولية لها إلا من خلال بعض الصناديق التراثية التي بالاصرار على مساوئها وعدم الاعتراف بخللها في حاضرنا فإن مستقبلنا سيكون كما هو اليوم تماما !

وبعيدا عن التشاؤم والانتقاد فإن فجر الأمل يلوح بالأفق ، فلا تخفى أنه بدأت ظاهرة مشرقة هي أشبه بالطريق الثالث بين التيارين السابقين ، يتألف أصحابه من طوائف مختلفة لكن جمع بينهم في هذه القضية الإنصاف والتحقيق العلمي والتجرد للحقيقة والمنطق ولو على حساب الانتماء ، بمثل هذا الاتجاه تكافح الطائفية وتفهم ثورة الحسين حق الفهم ويحصل التقارب الواعي المبني على العلم و الاحترام و الذي يسمح في الوقت نفسه بمساحة من الاختلاف ، وتجد أصحاب هذا الطريق ضد الظلم مهما كان لونه أو مصدره ، ومن الساعين لحريات الشعوب ، إن كان ثمة من يستحق لقب محبة الحسين فهم هؤلاء دون غيرهم !

خاتمة :

في ظل ظروف أوضاع شعبها البائس تقوم بالبذخ الشديد على ضريح الحسين وهو أمر لو سلم بقبوله دينا وإنسانية فهو من أترف الترفيات ، وما أصدق تعبير شاعر النيل حافظ إبراهيم حين قال :

أحياؤنا لا يُرزقون بدرهمٍ :: وبألف ألف تُرزق الأمواتُ !!

منْ لي بحظِّ النائمين بِحُفرة ::  قامَتْ على أَحْجارِها الصَّلواتُ !!


لو أدرك سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لثار عليه !  والحالة السابقة نموذج واحد فقط  يجعل التساءل يتكرر مجددا : هل فعلا استفدنا من ثورة الحسين وفقهنا روحها ؟!

تساؤل عميق :

ماذا لو كانت ثورة الحسين ناجحة ؟ هل سيكون واقعنا السياسي وفهمنا للدين كما هو اليوم ؟

دعوة لسبر ومراجعة ردود الأفعال التي لا زال تأثيرها قائما !!



ودمتم موفقين 

محمد الفودري

الأحد، 8 يوليو 2012

السلاحف والملكيات الدستورية



قال البحتري :
صنت نفسي عما يدنس نفسي :: وترفعت عن جَدا كل جبس

من نواميس الطبيعة أن من لم يتكيف معها ولتغيراتها فإنه سيختفي دون رجعة ، هذا المعنى هو ما تحكيه آبار النفط " مقابر الديناصورات " التي رفضت الانصياع لحكمة السلاحف بالتأقلم مع ضغوطات وتغيرات الطبيعة والتكيف معها ، فانقرضت الأولى وعمرت الحكيمة ومن حذا حذوها من الكائنات " الحية " .

سجل التاريخ في العصر الحديث صورا لحالات الملكيات المطلقة منها ما اندثر ومنها ما تقلص لكن ازدهر ، فبينما كان يحلم كل من الملكين قسطنطين الثاني اليوناني وميخائيل الروماني بالمستقبل الوردي لمملكتيهما فإذا هما يستيقظان في كابوس المنفى ، وهما أفضل حالا من القيصر الروسي الذي كانت نهاية آماله الثورة الشيوعية التي قتلته مُزيحة " آل رومانوف " عن سجل الأسر الحاكمة .

وثمة ملكيات مزورة مغشوشة لأنها كانت " صناعة عربية " اخترع لها مصطلح " الملكيات الجمهورية " ! أتى فصل الربيع عليها ليجعلها تعيش في خريف بين نفي وسجن وقتل أو في مخاض ، عجل الله بأزهاره .

في الكفة الأخرى فإن هناك ملكيات رضخت للحكمة فاستمرت " دستورية " كالملكيات الإسبانية والدنماركية والبلجيكية وأخواتها ، وإذا جاء الحديث عن الملكيات المعاصرة فالمملكة المتحدة هي النجم الأوحد دون نزاع ، ولتكن هي محل النظر والعبر ، فلماذا يلاحظ هذا الاستقرار والاشتهار لسلالة الحكم الملكي " آل وندسور " ؟

تقرأ في تاريخها فتجد أن آخر من تحكم بالسياسة كانت الملكة فكتوريا ، أما من أتى بعدها فالتزم احترام رأي الشعب وسيادته ملغيا سلطات مهمة لأجلها ، والغريب أن الناظر يجد أن من حق التاج الملكي العبث ببعض جوانب السياسة الهامة بانفراد كحله البرلمان وإقالة الحكومة ولكن مع ذلك فهو يلتزم " بعرف " !! نعم لعرف دون حاجة إلى تعديلات دستورية جذرية وصراعات برلمانية بل يتنازل محترما لسيادة الشعب واختياره ، بل إن " آل وندسور " تنازلوا حتى عن اسمهم الأصلي " ساكس كوبرغ " مراعاة للحالة النفسية للشعب البريطاني أثناء الحرب مع ألمانيا تحاشيا لذكر الأصل الجرماني للعدو ، ولم تصر عليه !

كما أنها تتقبل الرأي المخالف لها والمعاتب الحاد دون أن يترتب على ذلك سجن أو تصفية أو " أمن الدولة " فتقرأ دون أي حرج موضوعات " صادقة " تتناول مستقبل الأسرة الملكية ومدى قبول المواطنين لاستمراريتها من عدمه ، كما أنك لا تجد فيها منطق التبرير باسم التاج الملكي أبدا بل إن التاج متى ما أخطأ استحق اللوم وليس هو بذاته سببا لطمس القضايا وإجحاف الحقوق ، ولا يخفى النقد الحاد لتوني بلير الذي وجهه إلى الملكة عندما تدخلت لوقف محاكمة " بول بوريل " .

 فبقاء الملكية لا يكلف الشعب كثيرا من الحريات والكرامات وحتى الأموال ، فبقاء الأسرة الملكية لا يكلف المواطنين سوى 52 بنسا سنويا لكل مواطن ( 200 فلسا كويتيا فقط ) !  كما أن مصروفات الأسرة تخضع للرقابة ويخفضها البرلمان بل وتساهم الأسرة في تخفيفها كما فعلت في التخفف من تكاليف الحماية الشخصية ، فهل يخاف الشعب من ملكية هذا حالها ؟

الملفت في النظر أن من مناصب التاج الملكي رئاسة كنيسة إنجلترا " الكنيسة الأنجليكانية " لكنك لا تسمع أي استغلال لهذا المنصب الديني سياسيا أو فرض أيدلوجيا " اسمع وأطع ولو حرق قلبك " كما يلاحظ أن الملكة إليزابيث من مشجعي نادي " أرسنال " لكنك لا تسمع عن تدخلات ملكية في الرياضة أو احتلال لمناصب متعلقة بها !

ومثل هذه الملامح في الملكية البريطانية تشاهد في أخواتها ، وكإيجاز لملامحها فإنها احترمت شعوبها فبادلتها الشعوب الاحترام !!

# ختامية :
يقول الشاعر :
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد :: حياة لنفسي مثل أن أتقدما

دمتم منمنمين بالسعادة والحكمة
محمد الفودري